عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، أمس الأحد بجدة، اجتماعاً وزارياً مشتركاً للحوار الاستراتيجي مع نظيرهم البريطاني فيليب هاموند بمشاركة، الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس وفد الدولة المشارك في الاجتماع.
وناقش الاجتماع الوزاري الخامس للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، العلاقات بين الجانبين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات. كما تبادل الوزراء وجهات النظر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مثل اليمن وسوريا وإيران وليبيا والعراق و فلسطين، ومكافحة الإرهاب.
وطالب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لدول التعاون، إيران برفع يدها عن العراق والانسحاب منه «إن كانت تريد خيراً لهذا البلد»، مؤكداً أن وجودها في العراق أمر غير مقبول.
وأكد الجبير خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع هاموند، أن سبب الفتنة في العراق هي سياسات إيران الطائفية هناك.

وذكر الجبير، أن على إيران تغيير سياساتها حتى يعاملها العالم بشكل عادي، مشيراً إلى أن عزلة إيران سببها دعم الإرهاب في المنطقة.
وقال الجبير، إنه اتفق مع نظيره البريطاني على ضرورة إيقاف إيران تدخلاتها في شؤون المنطقة، مؤكداً أنها هي من عزلت نفسها بنفسها من خلال دعم الإرهاب ودعم الميليشيات في سوريا والعراق.
وحول عدم توقيع طهران اتفاق تنظيم حج هذا العام، قال الجبير، إنها لم توقع الاتفاق وأرادت مزايا تخلق فوضى تضايق باقي الحجاج من دول العالم. وأضاف الجبير أن السعودية لبت احتياجات الإيرانيين بالكامل، وأعلنت مراراً ترحيبها بجميع الحجاج.
من جانبه قال هاموند، إن لدى بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي رؤية متطابقة في العديد من الملفات الإقليمية.
وأوضح الجبير أنه تم بحث آخر المستجدات في القضية اليمنية وما تقوم به الكويت في حل الأزمة، وإعادة البناء في اليمن والتي ترغب بريطانيا أن تكون شريكاً لدول التعاون فيه.
بدوره أكد هاموند، التزام بلاده بأمن واستقرار دول الخليج، مضيفاً أن الاتفاق النووي مع إيران لا يعني تجاهل تجاوزاتها وتجاربها الصاروخية.

وطالب هاموند بالمزيد من الجهد في سوريا واليمن وليبيا، مشيراً إلى اتفاق مع دول الخليج على دعم حكومة الوفاق الليبية.
وكان الجبير قد قال في افتتاح الاجتماع: «إن الاجتماع يأتي استمراراً للقاءات البناءة في ظل توجيهات قادة دول المجلس لبحث سبل تعزيز العلاقات التاريخية التي تربط بين دول مجلس التعاون مع المملكة المتحدة، مؤكداً الحرص على دعم التعاون القائم معها».
وأكد الجبير، توفر الإرادة لتعزيز الروابط الراسخة بين هذه الدول، والمضي قدماً نحو تحقيق شراكة استراتيجية مثمرة، والاستفادة من الإمكانات المتنوعة، واستثمارها في تحقيق المصالح فيما بينها، وفق خطة العمل المشتركة المتفق عليها لتطوير التعاون في مختلف المجالات.
ووصف الاجتماع بأنه يشكل فرصة لمواصلة التشاور، حيال القضايا التي تشهدها المنطقة وتطوراتها المتسارعة وتنسيق المواقف للتعامل مع هذه التحديات بكل تداعياتها وانعكاساتها على أمن المنطقة والعالم.
ومن جانبه أكد هاموند في كلمة مماثلة، رسوخ ومتانة وعراقة العلاقات الخليجية البريطانية على كل الأصعدة، مشيراً إلى أنها تمتد لمئات السنين.
من جهة أخرى بحث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس، مع، هاموند تطورات الأحداث في المنطقة. (وكالات)